الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

378

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

الذي يأتيهم بما قالوه ودع كذبهم بأن اللَّه عهد إليهم ما زعموه * ( قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي ) * بالمعجزات * ( بِالْبَيِّناتِ ) * الدالة على صدقهم في ادعائهم الرسالة ودعوتهم الصالحة * ( وبِالَّذِي قُلْتُمْ ) * من القربان الذي تأكله النار * ( فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ ) * أي قتلهم اسلافكم والقوم أبناء القوم * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في زعمكم ان اللَّه عهد إليكم وانكم تجرون على عهد اللَّه وتتبعون البينات وعهد اللَّه في الإيمان . هذا ولم اعرف من الحديث من هم الرسل الذين جاؤوا بقربان تأكله النار وقتلهم بنو إسرائيل [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 184 إلى 186 ] فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ والزُّبُرِ والْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 184 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 185 ) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ( 186 ) 182 * ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ ) * يا رسول اللَّه مع ما جئت به من الحجج الباهرة والكتاب المنير فهذا دأب الضالين * ( فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ ) * في حججهم والمعجزات * ( والزُّبُرِ ) * قيل إنها الكتب المشتملة على الحكم والمواعظ * ( والْكِتابِ الْمُنِيرِ ) * بشرائعه ومعارفه وحكمه 183 * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) * وفي ذلك تسلية لرسول اللَّه والمؤمنين فإن دنيا هؤلاء الضالين فانية وليس عليكم من أوزارهم من شيء * ( وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * الخطاب للمؤمنين كما يتضح من الآية الآتية وفيه بشرى للمؤمنين بأن التوفية بالجزاء التام انما هي في الأجر واما جزاء ما يتفق من السيئات فهو معرض للمسامحة والتكفير والغفران لمن يشاء اللَّه * ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ ) * أي نخي عنها * ( وأُدْخِلَ الْجَنَّةَ ) * وليس الإدخال في الجنة قيدا زائدا إذ لا واسطة بين الجنة والنار بل المراد انه من يزحزح عن النار يكون من أهل الجنة * ( فَقَدْ فازَ ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا ) * التي هي قبل الموت * ( إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) * أي متاع زائل يغتر به المغترون 184 * ( لَتُبْلَوُنَّ ) * بلاه وابتلاه بمعنى واحد ويجيء في الخير والشر كما في سور الأعراف 167 والأنبياء 34 والنمل 39 والفجر 14 و 16 ومعناه ان يورد عليهم في هذه الحياة الدنيا تكاليف

--> الواضح . رقد الجاني الحال إلى ذكر هذا وأمثاله فإني رأيت بعض الناس يمشون في خوارق العادة وراء النزعة العصرية فتنبث من كلماتهم بذور سيئة في منابت السوء